محمد جواد مغنية
231
في ظلال نهج البلاغة
الخطبة - 204 - لا تكونوا سبابين : إنّي أكره لكم أن تكونوا سبّابين ، ولكنّكم لو وصفتم أعمالهم وذكرتم حالهم كان أصوب في القول وأبلغ في العذر ، وقلتم مكان سبّكم إيّاهم : اللَّهمّ احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم حتّى يعرف الحقّ من جهله ويرعوي عن الغيّ والعدوان من لهج به . اللغة : ذات الشيء نفسه ، وذات الصدور بواطنها ، وذات الشمال جهتها ، وذات البين الحال ، وهذا المعنى هو المراد هنا أي أصلح حالنا وحالهم ، ويرعوي عن الشيء : ينصرف عنه ويرجع ، ولهج به : ولع به . الإعراب : سبكم من إضافة المصدر إلى فاعله ، وإياهم مفعول سبكم ، وذات مفعول به